محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
42
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
باعطاء درهم للعالم واعطاء دينار لولد هاشميّ ففي مورد التّصادق لا يحكم بتداخل الحكمين لعدم تداخل العنوانين لانّ حقيقة كلّ منهما غير الأخر وان تصادقا في مورد بخلاف ما نحن فيه فانّ حقيقة المعصية وماهيّتها ليست شيئا آخر وراء التّجرى لانّها فرد من افراده كما انّ زيدا فرد من افراد الإنسان ومن المعلوم ان زيدا عين الإنسان توضيح المرام ان يقال إذا فرضنا ورود امرين أحدهما وجوب درهم لكلّ فرد من افراد الانسان والآخر وجوب دينار لزيد فيستفاد من هذين الأمرين انّ الإنسان المتحقّق يزيد موضوع وعنوان لاعطاء دينار له وانّ الإنسان المتحقّق بغيره موضوع وعنوان لاعطاء درهم له فتامّل في المقام فانّه من مزال الاقدام فان قلت انّ مقتضى ما تقدّم هو انّ تمام المناط في استحقاق العقاب انّما هو التّجرى والحكم الواقعي لا مدخليّة له في ذلك ولهذا يدور الاستحقاق مدار التّجرى على انّ مقتضى ما حقّقه صاحب الفصول من التّداخل كما هو الحقّ مدخليّة الواقع وكيف لا مع انّ اختلاف مراتب الاستحقاق شدّة وضعفا بحسب اختلاف مراتب الواجبات والمحرّمات من أبده البديهيّات واجلى الضروريّات قلت مجرّد الواقع مع قطع النّظر عن كونه مقوّما لعنوان التّجرى لا مدخليّة له في استحقاق العقاب كما هو المدّعى بل لكونه مقوّما ومحقّقا لعنوان التّجرى له مدخليّة في شدّة استحقاق العقاب ولا ينكره أحد لضرب الشّارع لكلّ من الواجبات والمحرّمات من حيث الإطاعة والعصيان مقدارا خاصّا من الثّواب والعقاب كما يشهد عليه